من هم الأطفال المتاحون للاحتضان في الإمارات؟ السن والجنس والوضع القانوني
من هم الأطفال المتاحون للاحتضان في الإمارات؟ السن والجنس والوضع القانوني
إحدى الأسئلة التي تبقى دون إجابة واضحة في معظم المصادر هي: من هو الطفل الذي ستقابله عند التسجيل في برنامج احتضان؟ هل هو رضيع؟ طفل في سن المدرسة؟ ذكر أم أنثى؟ مجهول النسب أم معروفه؟ وضوح الصورة في هذه النقطة يساعد الأسر على بناء توقعات واقعية وعلى معرفة ما ستواجهه بالفعل.
الأعداد الحقيقية: حجم السوق صغير لكنه حرج
الواقع الإحصائي يكشف أن الإمارات ليست دولة يُعثر فيها على أعداد كبيرة من الأطفال مجهولي النسب. تُشير التقارير إلى أن معدل الأطفال المُعثر عليهم سنوياً يبلغ نحو 48 حالة على مستوى الدولة، بواقع 3 إلى 4 حالات شهرياً. في دبي وحدها يتراوح المتوسط السنوي بين 15 و20 طفلاً.
هذا العدد الصغير يعني أمرين: أولاً، أن قائمة الانتظار تكون أحياناً أطول من المدة المتوقعة لأن الطلب يفوق الإمداد. وثانياً، أن كل طفل يُعامل كحالة فردية تحظى باهتمام مؤسسي جاد لا كرقم ضمن إحصاء.
الأطفال مجهولو النسب: أغلبهم رضع
غالبية الأطفال الموجودين في برامج الاحتضان الإماراتية هم أطفال وُلدوا خارج إطار الزواج القانوني وتركتهم أمهاتهم بعد الولادة، أو أطفال عُثر عليهم في أماكن عامة وهم رضع. معدل وجود رضع (دون السنة) بين هؤلاء الأطفال مرتفع نسبياً مقارنة ببلدان أخرى.
إجراءات وصول هذا الطفل الرضيع إلى برنامج الاحتضان تتدرج عبر مراحل رسمية: الشرطة، ثم المستشفى، ثم دار الرعاية المتخصصة، وأخيراً اللجنة المشرفة التي تبحث عن أسرة مناسبة.
الفئات العمرية المتاحة للاحتضان
لا يوجد نص قانوني يُحدد سقفاً عمرياً صارماً للطفل الذي يمكن احتضانه، لكن الواقع العملي يُشير إلى أن:
- الرضع حتى عمر السنتين هم الأكثر طلباً من الأسر ويشكلون حصة كبيرة من حالات الاحتضان المُنجزة
- الأطفال من عمر 2 إلى 7 سنوات متاحون للاحتضان ويحظون باهتمام لائق
- الأطفال في سن المدرسة والمراهقة يمثلون تحدياً مختلفاً، إذ يكونون قد قضوا وقتاً أطول في دور الرعاية ويحتاجون تعاملاً أكثر تخصصاً في مجال الصدمة والتعلق
تُشجع الجهات المشرفة الأسر على تشمّل فئات عمرية متعددة وعدم التقيد بالطفل الرضيع فحسب، مؤكدةً أن الأطفال الأكبر سناً يحملون بدورهم طاقة للتغيير ويستجيبون بشكل ملحوظ للمحبة والاستقرار.
Free Download
Get the UAE — Quick-Start Checklist
Everything in this article as a printable checklist — plus action plans and reference guides you can start using today.
دور اللجنة في المطابقة بين الأسرة والطفل
اللجنة المختصة لا تُعطي الأسرة "قائمة اختيار" ولا تطلب منها تحديد مواصفات الطفل المطلوب كالجنس أو اللون. المطابقة (Matching) تتم بناءً على عوامل تقييمية أكثر عمقاً:
- طبيعة الأسرة وتكوينها: أسرة فيها أطفال كبار قد تُلائمها احتضان طفل صغير. أسرة لا أطفال فيها قد تكون أنسب لطفل رضيع.
- القدرة النفسية والتدريبية: الأسر التي أتمت برامج التدريب وأثبتت استعدادها لتحديات الطفل ذي الخلفية المؤسسية تُعطى أولوية.
- الموارد المادية والاجتماعية: الأسرة التي تملك إمكانيات دعم الاحتياجات الخاصة قد تُخصص لها حالات تحتاج رعاية أعمق.
التوقعات الواقعية هنا مهمة: الأسرة التي تدخل البرنامج متوقعةً طفلاً رضيعاً صحياً تماماً قد تنتظر طويلاً، بينما الأسرة المرنة والمُدرَّبة على تنوع الاحتياجات تُوجَّه إلى حالات أسرع.
الأطفال الأيتام المعروفو النسب: مسار مختلف
هؤلاء الأطفال — الذين فقدوا والديهم بالوفاة ولديهم نسب معروف — لا يُدخلون في برامج الاحتضان الرسمية كقاعدة عامة. ينتقلون عادةً لرعاية الأقارب (الأجداد، الأعمام، الأخوال)، وإن لم يوجد أقارب قادرون على الرعاية، تتدخل الجهات الحكومية لإيجاد حل مناسب. الكفالة المالية عبر الجمعيات هي المسار الأكثر شيوعاً للتعامل مع حالات الأيتام ذوي الأسر الممتدة.
الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة: الدولة تُقدم دعماً إضافياً
بعض الأطفال في دور الرعاية لديهم إعاقات أو احتياجات طبية خاصة. القانون الإماراتي يُقر للأسر التي تحتضن طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة علاوة شهرية تبلغ 5,000 درهم إضافية، وهو دعم يعكس الإدراك الحكومي بأن رعاية هذه الفئة تتطلب موارد أكبر.
فهم الواقع الديموغرافي لأطفال الاحتضان يُمكِّن الأسر من دخول البرنامج بتوقعات صادقة وعقل مفتوح. للاطلاع على كيفية التقديم والتحضير الكامل لمسار الاحتضان، راجع دليل الكفالة ورعاية الأطفال في الإمارات.
Get Your Free UAE — Quick-Start Checklist
Download the UAE — Quick-Start Checklist — a printable guide with checklists, scripts, and action plans you can start using today.